تأييد الميرزا النائيني .. الرابع من شوال ذكرى وفاة آية الله الشيخ حسين الحلي

تأييد الميرزا النائيني .. الرابع من شوال ذكرى وفاة آية الله الشيخ حسين الحلي

مكتب لحفظ ونشر المصنفات آية الله الميرزا ​​النائيني؛ الاجتهاد: تُوفّي الفقيه الأصولي آية الله الشيخ حسين الحلي (قدس سره) في الرابع من شوّال ۱۳۹۴ﻫ بالنجف الأشرف، عن عمر ناهز الخامسة والثمانين عاماً وصلّى على جثمانه المرجع الديني السيّد أبو القاسم الخوئي، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام) بجوار قبر أُستاذه الشيخ النائيني.

يقول آية الله السيد حسن مرتضوي الشاهرودي وهو من تلامذة آية الله الشيخ حسین الحلي ره”:

هاجرت في عام ۱۳۳۶ هـ إلى النجف الأشرف وحصلت على حجرة في مدرسة الصدر. في البداية، حضرت دروس أساتذة آخرين. مثل دروس السيد البجنوردی والميرزا باقر الزنجاني لعدة أشهر، كما حضرت درس السيد الخوئي “قدس سره” لعدة أيام. كان موضوع بحث السيد الخوئي هو وثاقة علي بن أبي حمزة البطائني، واستغرق ذلك ثلاثة أيام.

ونظرًا لأنني كنت أبحث عن دروس الفقه وليس علم الرجال، ومن ناحية أخرى كنت أكره ابن أبي حمزة البطائني [أحد رؤساء الواقفية]، فلم أشارك في درس السيد الخوئي في ذلك الوقت. في النهاية قررت أن أحضر دروس الأستاذين: السيد محمد شاهرودي والشيخ حسين الحلي (رحمهما الله).

فكان الشيخ الحسين الحلي عالمًا كبيرًا. وفي أحد الأيام، نقل في مجلس درسه عن الميرزا النائيني قولًا، فاعترضنا عليه، مشيرين إلى أن هذا القول قد قُرر بشكل مختلف في كتاب “أجود التقريرات” و”فوائد الأصول”. وفي اليوم التالي، أحضر الشيخ الحلي “ره” دفتره من تقريرات الميرزا النائيني حول نفس الموضوع. والأمر المثير للدهشة هو أن الميزرا النائيني قد كتب بخط يده على هامش دفتر الشيخ الحلي: “ما قصدته مذكور هنا، وليس ما كتبه الآخرون”.

فأثار هذا الأمر دهشتنا. سألنا الشيخ الحلي عن الأمر، فقال: “كنت أحضر جلسات استفتاء الميرزا النائيني. في أحد الأيام، وضعت دفتر تقريراتي على رف في الغرفة. لقد رأى الميرزا النائيني الدفتر وكتب هذا التعليق على الهامش”.

وبعد أن عُطل درس الشيخ الحلي، حضرت درس السيد الخوئي وكذلك درس الإمام الخميني (رحمهم الله).

 

الثاني من شهر شوال ۱۴۴۵ – بقلم: أحد أساتذة حوزة قم العلمية فضيلة السيد حسين كشفي.

 

 

سماحة آية الله السيد محمد حسن المرتضوي الشاهرودي

ولد السيد محمد حسن المرتضوي في سنة ۱۳۵۲ هـ في إحدى قرى مدينة شاهرود، ربّاه والده السيد أحمد تربية صالحة، فنشأ محباً للعلم وأهله، وبدأ بالدراسة الحوزوية في سن ۱۳، واستمر على ذلك لمدة سنتين أو أكثر.

ثم هاجر إلى مدينة مشهد المقدسة عام ۱۳۶۸هـ وأكمل مقدماته، ودرس السطوح لدى أساتذة الحوزة الرضوية البارزين: فأخذ شرح اللمعة عند أستاذ هذا الكتاب آية الله الميرزا أحمد المدرّس اليزدي قدس سره، ودرس الكتب الثلاثة (الرسائل والمكاسب والكفاية) عند الأستاذ الشهير آية الله الشيخ هاشم القزويني قدس سره، ودرس عند غيرهما كآية الله الشيخ محمد كاظم الدامغاني وآية الله آقا السيد حسين الشاهرودي رحمهما الله.

وبعد إتمامه للسطوح التحق بدرس المحقق الأصولي الفقيه آية الله العظمى السيد محمد هادي الميلاني فقهاً وأصولاً لمدة سنتين.

الهجرة إلى النجف الأشرف:

هاجر السيد المرتضوي إلى النجف الأشرف مرقد باب مدينة العلم أمير المؤمنين عليه السلام وقد وردها في يوم ميلاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله سنة ۱۳۷۷هـ، وكان له من العمر آنذاك ۲۵ سنة، ونسب نفسه للمرتضى عليه السلام كما هي عادة بعض العلماء فصار لقبه (المرتضوي)، وبعض العلماء ينسب نفسه للغري فيُلقّب بـ الغروي، وبعضهم للنجف فيُلقّب بـ النجفي.

حضر السيد المرتضوي الفقه عند آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي رحمه الله والأصول عند آية الله المحقق الشيخ حسين الحلي رحمه الله، واستمر على ذلك مدة تزيد على الثلاث سنوات.

السفر إلى قم المقدسة:

ثم بسبب بعض المشكلات رجع إلى إيران سنة ۱۳۸۰هـ وبقي في قم المقدسة مدة سنة تقريباً، ودرس فيها لدى:
۱-مرجع الطائفة آية الله العظمى السيد حسين البروجردي رحمه الله، في بحث الفقه.
۲- آية الله العظمى السيد روح الله الخميني رحمه الله، في خارج المكاسب.
۳- آية الله العظمى السيد محمد المحقق الداماد رحمه الله، في الأصول.

الهجرة الثانية إلى النجف الأشرف:

ثم عاد مرة أخرى إلى النجف الأشرف سنة ۱۳۸۱ تقريباً، وفي هذه الفترة حضر عند كل من:

۱-المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي قدس سره، مدة ۱۰سنوات في الفقه.
۲-زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي قدس سره، مدة ۱۳ سنة في الفقه.
۳-آية الله المحقق الشيخ حسين الحلي قدس سره، مدة ۸ سنوات في الأصول وخارج المكاسب.
۴-آية الله العظمى السيد الخميني قدس سره، مدة ۱۴ سنة في خارج المكاسب وخلل الصلاة.

تدريسه:

اشتغل السيد المرتضوي بالتدريس وأكثر منه، وكان أستاذاً بارزاً في حوزة النجف الأشرف لمرحلة السطوح، فقد درّس القوانين ست دورات، وشرح اللمعة ثلاث دورات، والرسائل خمس دورات، والمكاسب أربع دورات، والكفاية أربع دورات.

وممن يحضرنا من تلامذته البارزين في هذه المرحلة في النجف الأشرف: آية الله الشيخ علي المروّجي القزويني، آية الله السيد محمد رضا السيستاني، آية الله السيد هاشم الهاشمي الكلبيكاني، وآية الله السيد محمد علي المروّج الجزائري نجل صاحب منتهى الدراية، فقد حضر لدى السيد المرتضوي أكثر الرسائل والمكاسب.

العودة إلى إيران:

بقي السيد المرتضوي مدةً طويلة بعد حملات التسفير التي طالت طلاب العلم في النجف الأشرف، وغادر النجف الأشرف إلى مشهد المقدسة عام ۱۳۹۹هـ، وفور وصوله شرع في تدريس البحث الخارج، وإلى جانب تدريس الخارج درّس الرسائل والمكاسب والكفاية كل واحد دورة واحدة.

وهو الآن يلقي درسه الخارج في مدرسة السيد الخوئي العلمية ويحضر درسه الكثير من طلاب العلم، وبعد وفاة العلامة آية الله الميرزا علي الفلسفي قدس سره أصبح ثاني اثنين من أساتذة حوزة مشهد المقدسة إلى جانب آية الله السيد محمد مهدي الخلخالي قدس سره المتوفى في ربيع الآخر ۱۴۴۱ هـ.

وقد درّس عدة دورات من الأصول، وباحث إلى الآن من الأبواب الفقهية: (الاجتهاد والتقليد، الصوم والاعتكاف، الخمس، الإجارة، الحجر، الدين، القضاء، الحدود، القصاص، الديات) وكذلك درّس المسائل المستحدثة، ثم درّس كتاب الحج واستغرق فيه أكثر من ۱۲ سنة وقد انتهى منه في آخر جمادى الأولى سنة ۱۴۴۰ هـ، ثم شرع في خلل الصلاة وإلى الآن هو مشغول بتدريسه.
حفظه الله ورعاه ونفع به.

السيرة بقلم الشيخ محمد جعفر الزاكي

تمامی حقوق محفوظ است